علاء الدين مغلطاي

223

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

رجل والله رأيته في المنام يسجد للشمس من دون الله - تعالى - ، وأنشد له الخطيب يعظ المنصور : يا أيها ذا الذي قد غره الأمل . . . ودون ما يأمل التنغيض والأجل ألا ترى إنما الدنيا وزينتها . . . كمنزل الركب حلوا تمت ارتحلوا حتوفها رصد وعيش نكد . . . وصفوها كدر وملكها دول [ ق 245 / أ ] تظل تفزع بالروعات ساكنها . . . فما يسوغ له لين ولا جذل كأنه للمنايا والردى غرض . . . تظل فيه بنات الدهر تنتضل تديره ما أدارته دوائرها . . . منها المصيب ومنها المخطئ الزلل والنفس هاربة والموت يرصدها . . . فكل عثرة رجل عندها جلل والمرء يسعى وقد يسعى لوارثه . . . والقبر وارث ما يسعى له الرجل وقال الحسن البصري : نعم الفتى عمرو إن لم يحدث . وقال يونس بن عبيد لابنه : أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر ، ولأن تلقى الله - تعالى - بهن أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو وأصحابه ، وقال عيسى بن يونس : سلم عمرو بن عبيد على ابن عون فلم يرد عليه وجلس إليه فقام عنه . وعن حماد بن زيد قال : كنت مع أيوب ويونس وابن عون فمر بهم عمرو فسلم عليهم ووقف وقفة فما ردوا عليه ، ثم جاز فما ذكروه . وقال سعيد بن عامر لأيوب : يا أبا بكر ، إن عمرًا قد رجع عن قوله ، وكان الناس قد قالوا ذلك تلك الأيام فقال أيوب : إنه لم يرجع . ثم قال : أما سمعت قوله صلى الله عليه وسلم : " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه " . وقال سلام بن أبي مطيع : قال لي أيوب : كيف تثق بحديث رجل لا تثق بدينه - يعني - عمرو بن عبيد ؟ قال : ورأيته هو وشبيب بن شبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر فما صلوا ركعة ، وعن ابن عيينة قال : قدم أيوب وعمرو مكة فطاف أيوب حتى أصبح وخاصم عمرو حتى أصبح . وقيل لعبيد أبيه : إن ابنك